الشيخ الجواهري

8

جواهر الكلام

الآية ( 1 ) الخارج مخرج الغالب ، مؤيدا بما وقع من النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) من الملاعنة من دون أن يسأل عن البينة . ( ومنع في المبسوط ) وتبعه يحيى بن سعيد في المحكي من جامعه والفاضل في قواعده ( التفاتا إلى اشتراط عدم البينة في الآية وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها الاقتصار فيما خالف إطلاق أدلة القذف على المتيقن ، على أن اللعان حجة ضعيفة والبينة حجة قوية ، فلا يعدل إلى الضعيف مع وجود القوي ، بل ظاهر النصوص ( 3 ) أن أصل مشروعية اللعان لعدم تيسر البينة ، وإطلاق النصوص لا وثوق به بعد أن كان محتملا لإرادة ما في الآية خارجا مخرج الغالب ، كما اعترف به الخصم في رفع دلالة القيد ، وعدم سؤال النبي صلى الله عليه وآله لعله لعلمه بالحال ، بل في الخبر قرائن دالة على البينة ، على أنه من قضايا الأحوال ، لا من ترك الاستفصال عقيب السؤال . ( ولو قذفها بزنا إضافة إلى ما قبل النكاح فقد وجب الحد ، وهل له إسقاطه باللعان ) كما لو أطلق أو إضافة إلى زمان الزوجية ؟ ( قال في الخلاف : ليس له اللعان اعتبارا بحالة الزنا ) الذي رماها به في حال لم يشرع له اللعان فيه ، فيبقى عموم " والذين يرمون المحصنات " ( 4 ) شاملا له سالما عن معارضة دليل اللعان ، لأنه لا يقال : قذف زوجته ، كما أن من قذف مسلما بالزنا حال كفره لا يقال : إنه قذف مسلما . ( وقال في المبسوط : له ذلك اعتبارا بحالة القذف ) الذي لا ريب في صدوره منه في حال الزوجية ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لاطلاق أدلة اللعان كتابا وسنة الذي لا يقيده سبب النزول ، بل هو كذلك ، سواء قلنا باعتبار بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق وعدمه ، فإنه إنما اعتبر فيها بعد تسليم اعتبار البقاء

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 0 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 0 - . ( 4 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .